1325 لإدارة مفاوضات سياسيّة دوليّة برؤية جندريّة

"طالما لم تنجح الأدوات الموجودة والمتوفّرة في تقديم حلول وتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على مدار عشرات السنين، فإنّ مهمّتنا ودورنا هو في توسيع آفاقنا ومداركنا في سبيل إيجاد أدوات أخرى مبتكرة لإدارة مفاوضات سياسيّة دوليّة"

هناك عدد قليل من النساء اللاتي يشاركنَ بإدارة مفاوضات سياسيّة دوليّة نيابةً عن دولة إسرائيل، وما هو أندر من ذلك، هو مشاركة النساء في “Trek 2” – المحادثات السرّيّة وبقنوات غير رسميّة والّتي تجري دائمًا بين إسرائيل وفلسطين.
غياب التمثيل النسائي بشكل عام، والتمثيل النسائي من مجموعات الأقلّيّات بشكل خاص، عن قنوات التواصل والمفاوضات، يعني غياب الحديث والتعبير عن احتياجات جميع السكّان، إضافة إلى عدم الإحاطة والإلمام بهذه الاحتياجات أو حتّى أخذها بعين الاعتبار. إضافة وجهات النظر والرؤية الجندريّة للمداولات والمفاوضات، من شأنها أن توسّع مفهوم الأمن الّذي يتوجّب على الدول توفيره لمواطنيها، وتزيد هذه الرؤى بشكل ملحوظ من إمكانيّة التوصّل إلى اتّفاق مستدام.
من أجل زيادة عدد النساء اللاتي يمكنهن المشاركة في المداولات والمفاوضات، بادرنا في “إيتاخ-معكِ” إلى تنظيم دورة مبتكرة ورائدة في عالم إدارة المفاوضات السياسيّة الدوليّة برؤية جندريّة. مُوِّلت هذه الدورة من MEPI والسفارتَين الأمريكيّة والكنديّة، وشاركت بها 52 امرأة فلسطينيّة ويهوديّة، واللاتي يُشغلنَ مناصب عليا في المجتمع الإسرائيلي.
عُقدت لقاءات هذه الدورة في عدّة سفارات، وقد تلقّت المتدرِّبات أدوات ومعرفة عمليّة تؤهّلهن للمشاركة الفعليّة في المفاوضات لتعزيز الأمن والسلام. تعلّمنا معًا من التجربة الفريدة والمميّزة للخبيرات والخبراء الّذين مثّلوا بلدانهم في المفاوضات الّتي تضمّنت وجهة النظر والرؤية الجندريّة، وفتحنا بهذا أمام المشارِكات المتدرِّبات أبوابًا دبلوماسيّة لإنشاء شبكة علاقات مستقبليّة. وبهذا، نكون قد أقمنا مسارًا نسائيًّا هامًّا من شأنه أن يخترق أيّ مفاوضات مستقبليّة وأن يندمج فيها، بحيث نضمن أن تُتّخذ القرارات مع أخذ الرؤى الجندريّة بعين الاعتبار.