1325 لتوفير الحماية لنساء وأطفال مسافر يطّا

تقع مسافر يطّا في جنوب جبال الخليل، ضمن المناطق المعرّفة بالمنطقة C- أي تحت السيطرة الكاملة للجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيليّة. أعلنت إسرائيل عنها كمنطقة إطلاق نار، رغم أنّ المنطقة خارج حدود الخطّ الأخضر، ورغم تعارض هذا الأمر مع القانون الدولي، ورغم أنّ المجموعات السكّانيّة الزراعيّة تعيش هناك منذ سنوات طويلة. هؤلاء، وفقًا لقرار المحكمة العليا من هذا العام، يجب ترحيلهم!

فعليًّا، بدأت إجراءات وعمليّات هدم البيوت والمدارس، ويحول الجيش دون وصول السكّان للبنى والمنشآت الأساسيّة، من مياه وكهرباء، كما وشرع الجيش بتدريباته العسكريّة بالذخيرة الحيّة والدبّابات داخل القرى وفي محيطها. وليس غريبًا، النساء في مسافر يطّا هنّ الأكثر تضرّرًا من هذا الحال، ولا أحد تقريبًا يسمع أصواتهن.

يؤثّر الترحيل ويمسّ بجميع الفئات السكّانيّة في مسافر يطّا، لكنّ تأثيره على النساء أقسى وأشدّ. أبلغت النساء اللاتي أُجرِيت معهن المقابلات عن انتهاك خطير في حقوقهن الأساسيّة: انعدام إمكانيّة الوصول للمياه والحفاظ على النظافة الشخصيّة، انعدام إمكانيّات الحصول على الخدمات الصحّيّة الأساسيّة، المسّ والإضرار بحقّ أولادهن -وبالأساس بناتهن- بالتربية والتعليم. لم يعد بإمكان نساء مسافر يطّا المشاركة في حمل أعباء إعالة البيت والأسرة، فعلى أكتافهن يقع العبء الكامل في رعاية جرحى النضال ضدّ الترحيل، ورعاية الأولاد والبنات اللاتي حُرمنَ من مدارسهن.

إسرائيل ملزمة وفقًا لقرار الأمم المتّحدة 1325 بمراعاة الاعتبارات الجندريّة في النزاعات المسلّحة والمناطق المأزومة، لكن ليس هناك مكان لنساء مسافر يطّا على طاولات صنع القرارات، ولهذا تبقى احتياجاتهن الخاصّة مُغيّبة عن سلّة اعتبارات الحكومة الإسرائيليّة، والّتي توشك على ترحيلهن من بيوتهن في أيّ لحظة.

مؤخّرًا، نشرت جمعيّتا “إيتاخ معكِ – حقوقيّات من أجل العدالة الاجتماعيّة” و”مركز الطفولة”، ورقة موقف بشأن تداعيات ترحيل سكّان مسافر يطّا وتأثيرات ذلك على النساء المقيمات هناك، والّتي صاغتها وأعدّتها المحامية رهام نصرة، ووقّعت عليها 40 منظّمة من منظّمات المجتمع المدني.

ملخّص ورقة الموقف بالعربية

مطالب النساء الفلسطينيّات من مسافر يطّا أساسيّة وواضحة: “توقّفوا عن انتهاك حقوقنا. أوقفوا الترحيل. انضموا إلى نضالنا من أجل الدفاع عن أراضينا وبيوتنا، عن حقوق أطفالنا في الصحّة والتعليم، عن حقّنا في التنقّل، عن خصوصيّاتنا، عن حقّنا في الحياة بأمنٍ وكرامة، وعن حقّنا في تقرير مصيرنا”.

نحن بدورنا نتبنّى مطالب النساء الفلسطينيّات، وندعو كلّ من يجلس حول طاولة اتّخاذ القرارات، وكلّ من لديه القدرة للتأثير في مراكز اتّخاذ القرارات، أن ينضمّوا إلينا أيضًا، وأن يتبنّوا مطالب هذه النساء. لتكن صرخة، نوصِل من خلالها كلمة سواء!

تداعيات تهجير السكان من مسافر يطا وأثره على النساء والأطفال: