1325 التماسات للمحكمة العليا وإجراءات قضائيّة

تقود جمعيّة إيتاخ-معكِ سيرورة مراقبة ومتابعة قضائيّة بخصوص التزام إسرائيل -وفق القانون- بضمان تمثيل النساء من مختلف القطاعات السكّانيّة في مراكز صنع القرارات واتّخاذها. منذ عام 2007، قدّمت الجمعيّة 8 التماسات للمحكمة العليا ضدّ لجان أقامتها الحكومة دون وجود تمثيل مناسب ومتنوّع للنساء، وهذا خلافًا لما تفرضه المادّة 6 ج 1 من قانون المساواة في حقوق المرأة – البند الّذي يُطبّق جزئيًا القرار 1325.

من الالتماسات الّتي أحدثت تغييرًا جوهريًّا هو ما قُدّم بخصوص لجنة توركل، التماس توركل رقم 5660/10 إيتاخ-معكِ وآخرون ضدّ رئيس الحكومة:

عام 2010، قدّمت جمعيّة إيتاخ-معكِ التماسًا ضدّ الحكومة الإسرائيليّة ولجنة توركل، وذلك إثر استبعاد النساء عن لجنة التفتيش الحكوميّة لفحص أحداث الأسطول التركي إلى غزّة. جاء في الالتماس أنّ استبعاد النساء عن اللجنة في مثل هذه القضيّة الهامّة يتعارض مع القانون الدولي وقانون المساواة في حقوق النساء، وهذا الاستبعاد يتطلّب تدخّلًا من المحكمة العليا. وإثر الالتماس، أصدرت المحكمة قرارًا ملزِمًا للحكومة يقضي بتعيين امرأة في اللجنة، وما زال هذا القرار حتّى يومنا هذا أحد الأركان الّتي يستند عليها القضاء في مجال التمثيل المناسب للنساء.

الالتماس ضدّ فريق خبراء مركز الأمن القومي في أزمة الكورونا:

بعد تفشّي وباء الكورونا، عُلِمَ أنّ الحكومة قد أقامت فريقًا من 23 خبيرًا، دون أن يضمّ ولا حتّى امرأة واحدة! قدّمنا ​​التماسًا للمحكمة العليا بالشراكة مع مركز راكمان، ونيابة عن 10 منظّمات نسائيّة، طالبنا من خلاله بتنفيذ فوري للقانون، وضمان تمثيلٍ عادل ومتساوٍ للنساء، مع التشديد على ضرورة تنوّع هذا التمثيل وتشكيله من قطاعات سكّانيّة وأقلّيّات مختلفة، بما في ذلك نساء من المجتمع العربي والمتديّنات الأرثوذكس (حريديم)، واللاتي تأثّرنَ بشكل خاص جرّاء أزمة الكورونا. عقب الالتماس، شكّل مركز الأمن القومي طاقم خبراء جديد بغالبيّة نسائيّة وبرئاسة امرأة، وضمّ هذا الطاقم امرأة أرثوذكسيّة وأخرى فلسطينيّة.

المحكمة العليا 1823/15 تمار بن فرات ضدّ مسجِّل الأحزاب

بعد نضال طويل من أجل حقّ النساء المتديّنات الأرثوذكس في أن تُقبلنَ كأعضاء في الأحزاب الأرثوذكسيّة المتشدّدة، أمرت محكمة العدل العليا في كانون الثاني 2019 حزب أغودات إسرائيل بإزالة أيّ عائق من سجّلات الحزب ودستوره لقبول المرأة كعضو في الحزب. بهذا القرار، أقرّت محكمة العدل العليا خطوة تاريخيّة نحو تمثيل النساء في الأحزاب الأرثوذكسيّة المتشدّدة. جنبًا إلى البروفيسور نيطع زيڤ، مثّلت إيتاخ-معكِ قضائيًّا 10 منظّمات نسائيّة انضمّت إلى الالتماس الّذي قدّمته المحامية تمار بن فرات. كنّا نسمع دائمًا أنّه لا يمكن تغيير الأحزاب الأرثوذكسيّة المتشدّدة، وأنّ نضالنا فيها أمر ميؤوس منه، لكن في المطاف قضت محكمة العدل العليا أنّه لا مجال لاستبعاد النساء وإقصائهن حتّى في الوسط الأرثوذكسي المتشدّد. كجزءٍ من الالتماس، طلبنا من المحكمة توضيح أنّه بعد تغيير بروتوكولات الأحزاب، يجب إزالة القيود والتمييز ضدّ النساء اللاتي يطلبنَ قبولهن كأعضاء في الحزب بصورة فعليّة.

اللجنة الوزاريّة لصياغة خطّة العمل لتنفيذ قرار الأمم المتّحدة 1325

بعد سبع سنوات من تقديمنا للحكومة توصيات بشأن خطّة عمل، دعت هيئة النهوض بمكانة المرأة ولأوّل مرّة إلى اجتماع للجنة وزاريّة تعمل على صياغة خطّة عمل لتنفيذ القرار 1325 في إسرائيل. بصفتنا منظّمة تقود مسألة تعزيز القرار التاريخي في إسرائيل، كنّا متحمّسات جدًّا للمشاركة في المناقشات التاريخيّة الأولى، جنبًا إلى نبيلة إسبانيولي من مركز الطفولة وتانيا ماركوس من منتدى ديبورا. عرضنا خلال المناقشات ​​استراتيجيّتنا، وطالبنا بإجراء مشاورات دائمة مع منظّمات مختلفة من المجتمع المدني. على ضوء هذه الإجراءات الحكوميّة، أقمنا مع نبيلة إسبانيولي منتدى لعشرات المنظّمات النسائيّة – يهوديّة وفلسطينيّة، من أجل إسماع صوت مشترك أمام اللجنة الوزاريّة. بالشراكة مع 30 منظّمة، دعونا الحكومة إلى صياغة خطّة تُعنى بالقضايا الأساسيّة للقرار 1325، لا سيّما تأثير الصراع والاحتلال على النساء.

المجلس الوزاري للمساواة الجندريّة برئاسة وزيرة المواصلات ميراڤ ميخائيلي

شاركت جمعيّة إيتاخ-معكِ في تصميم وصياغة صلاحيّات المجلس الوزاري للمساواة الجندريّة، من بينها: الحدّ من انتشار الأسلحة الناريّة، تعزيز القرارات الحكوميّة المتعلّقة بالمساواة الجندريّة -بما في ذلك بالإجراءات السياسيّة وأيضًا في مجالات الرفاه، وترويج استراتيجي لالتزام الحكومة بتنفيذ الأهداف العالميّة للتنمية المستدامة (SDG’s)، تعزيز سياسة الدفاع عن النساء من الأقلّيّات السكّانيّة ودمجهن في مراكز صنع القرارات، وغير ذلك.

عمل المجلس الوزاري لفترة قصيرة فقط في عام 2022.