تصادف هذا الشهر ذكرى مرور عشرين عامًا على القرار التاريخي لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة- القرار 1325 الذي يدعو لتمثيل النساء من مختلف الشرائح في مواقع صنع القرار في مواضيع السلام والأمن، حماية النساء من جميع أشكال العنف ودمج المنظور الجندري في الخطاب حول السلام والأمن.

كانت إسرائيل الدولة الأولى التي تتبنى بعض مركبات القرار في تشريعاتها في عام 2005، والتزمت أيضًا بقرار حكومي تاريخي في عام 2014 بتبني خطة عمل بروح القرار وتنفيذها على أرض الواقع، ولكنها لم تنفذ حتى يومنا هذا، بل على العكس من ذلك: هناك عشرات الأمثلة على أنّ أصوات النساء مُخرسة ومبعدة عن مواقع صنع القرار. برز ذلك بشكل واضح خلال أزمة الكورونا- حيث عيّنت الحكومة طاقم خبراء لمواجهة الأزمة، والذي ضمّ 23 خبيرًا، من بينهم 0 خبيرات! في أعقاب الالتماس الذي قدّمته جمعية “إيتاخ-معكِ” بالتعاون مع مركز ركمان، باسم 13 منظمة من المجتمع المدني، اتُخذت خطوة ريادية، بحيث عيّن مجلس الأمن القومي لجنة خبراء جديدة، ترأستها امرأة، وغالبية أعضائها من النساء، ومن بينهن امرأة عربية وأخرى حريدية.

خلافًا لإسرائيل، قامت 86 دولة في العالم في بلورة خطة عمل لتطبيق القرار 1325، ومن بينها: لبنان والسلطة الفلسطينية. في العديد من الدول، من بينها ألمانيا، نيوزيلندا، الفلبين، تمت بلورة خطط عمل معدّلة، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني.

تعمل جمعية “إيتاخ-معكِ” منذ عام 2007 على دعم تطبيق القرار في إسرائيل، بالتعاون مع عشرات المنظمات والناشطين والناشطات. ندعو دولة إسرائيل للانضمام إلينا والعمل على بلورة خطة عمل لتطبيق القرار 1325، باعتباره أداة حيوية لتعزيز المساواة الجندرية في المجتمع الإسرائيلي.

بمرور 20 عامًا على القرار 1325 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، سنجري سلسلة أنشطة حول الموضوع، باستخدام وسائل محوسبة (عن بُعد)، ابتداءً من نهاية أوكتوبر وحتى 25 نوفمبر- اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة.

ستتمحور الأنشطة حول مواضيع متعلّقة بالعنف ضد النساء في المجتمع والسياسة، مسألة إنشاء شراكة عربية-يهودية في الحقل النسوي، قضايا السلام والأمن، السياسات الخارجية النسوية، مكانة المرأة في عمليات التفاوض غير الرسمية، العلاقة بين الجندر، الأمن والمناخ، كيفية تجسير الفجوة بين التمثيل المناسب والتمثيل المتنوّع والماهوي، النساء طالبات اللجوء، جولة فنية بروح القرار 1325 وغير ذلك…

ندعوكن للانضمام إلينا!

الفعاليات

القائدات واجهن أزمة الكورونا بشكل أفضل من القادة الرجال

التمثيل

تلتزم جميع الدول بالحرص على المشاركة الكاملة والمتساوية للنساء من مختلف الشرائح السكانية في مواقع صنع القرار في قضايا السلام والأمن.

200,000  إمرأة ضحية عنف والخطر يتهدد حياتها

الحماية

تلتزم جميع الدول بتوفير الحماية للنساء، الطفلات والأطفال من جميع أشكال العنف: في الحيزين العام والخاص. من دون توفير حماية واسعة النطاق للنساء من شرائح سكانية مختلفة، لا يمكن تحقيق التمثيل.

86 دولة، أدمجت خطة عمل لتطبيق القرار 1325. أين هي دولة إسرائيل؟

التفكير الجندري

تعميم منظور جندري في خطاب السلام والأمن، من منطق الإدراك أنّ النساء من الشرائح المختلفة يُحضرن تجارب حياتية مختلفة، التي قد تساهم في حل ومنع الصراعات العنيفة بطريقة تنجح في اختبار الواقع والوقت.

دورنا

القرار 1325 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كان ثمرة جهود ومساعي منظّمات نسائية من جميع أنحاء العالم. في إسرائيل أيضًا، تقود المنظمات النسائية من عشرين عامًا مساعي تطبيق القرار.

في عام 2005، ساهمت منظمة “امرأة لامرأة”، بالتعاون مع جمعية “إيتاخ-معكِ”، في تعديل التشريعات في إسرائيل. بعد تعديل التشريعات، قدّمت جمعية “إيتاخ-معك” ثمانية التماسات ضد لجان لم تطبق القانون. تم مؤخّرًا تقديم التماس آخر، بالتعاون مع مركز ركمان، باسم 13 منظّمة إضافية، ضد لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن القومي لمعالجة أزمة الكورونا، التي لم تضم امرأة واحدة، وطالبنا بتمثيل نسائي، خاصة لنساء من مجموعات الأقلية.

في الفترة ما بين 2012-2014، قادت جمعية “إيتاخ-معكِ” بالتعاون مع مركز “شافوت-متساويات” في معهد فان لير ومنظّمة “أجندة” (نحن) ائتلافًا يضم أكثر من ثلاثين منظمة من المجتمع المدني، وعملنا معًا على بلورة خطة عمل لتطبيق القرار 1325 وقدّمناها للحكومة.

في الفترة ما بين 2016-2018، قامت جمعية “إيتاخ-معكِ”، منظمة “نساء يصنعن السلام” و كلية آدم للديمقراطية والسلام” بتوسيع الحلقات النسائية العاملة في مجال السلام والأمن بواسطة تدريب ومرافقة أكثر من 500 امرأة من شرائح سكانية مختلفة.

في السنتين الأخيرتين، أقمنا طاقمًا توجيهيًا يضم خبيرات من مجموعات ومنظّمات مختلفة، اللواتي يرافقن تطبيق القرار 1325.

بالإضافة إلى جمعية “إيتاخ-معكِ”، تعمل عشرات المنظّمات والناشطات/النشطاء المستقلين على دعم تطبيق مبادئ القرار 1325. لا نتفق دائمًا على كل شيء، بما في ذلك تفسيرات القرار 1325، بنوده أو تطبيقاته، ولكننا نُجمع على أنّ القرار 1325 هو أداة مهمة ومرتبطة بواقعنا الحياتي- ويجب تطبيقه الآن.